من نحن ؟

نبذة عن تاريخ الحركة الشعبية

مباشرة بعد إستقلال المغرب تم إحداث الحركة الشعبية كإمتداد سياسي مشروع للمقاومة وجيش التحرير. هذا الحدث كان نقطة انطلاق لمسلسل التعددية ومأسسة الحريات العامة بالمغرب.

ورغم أنها كانت في البداية محظورة وحوربت بضراوة من طرف الحكومة آنذاك، فقد استطاعت الحركة الشعبية بفضل عزيمتها القوية أن تعقد مؤتمرها التأسيسي بعد إصدار

ظهير الحريات العامة في 15 نونبر . 1958 وبالفعل تمكنت الحركة الشعبية،، الحزب لفتي آنذاك والذي عقدت عليه الكثير من الآمال، من احتلال موقع مهم في جميع جهات المملكة وخصوصا بالوسط القروي مسقط رأس جل مؤسسيها.

وبالرغم من مختلف الأزمات التي عاشتها، فإن أداء الحركة كان مشرفا سواء في الحكومة أو في المعارضة حيث دافعت باستماتة عن المؤسسات وسعت إلى بناء مغرب تعددي وديمقراطي مرتبط بهويته ومنفتح على الحداثة.

وسيضل تاريخ 2006 مارس24، محطة تاريخية هامة راسخة في حياة الحركة الشعبية وفي ذاكرة مناضليها، حيث عملت الحركة الشعبية على توحيد جميع مكوناتها والمصالحة مع تاريخها لخلق قوة سياسية لها قدرة اقتراحية وقادرة على رفع التحديات الكبرى التي يواجهها المغرب.

فالبفعل اعتبر المؤتمر الاندماجي الذي عقدته الحركة الشعبية يومي24 و25 مارس 2006 بالرباط محطة بارزة في تاريخها، وهو تتويج لمسلسل العمل المشترك للعائلة الحركية الذي واصلته على امتداد أربع سنوات، باعتباره يؤرخ الإعلان الرسمي عن الإندماج بين أحزاب كل من الحركة الشعبية ، و الحركة الوطنية الشعبية ، والإتحاد الديموقراطي في إطار”الحركة الشعبية ” التي تمثل تراكما لحوالي نصف قرن من النضال السياسي الوطني في ظل مرتكزات ومرجعيات وهوية واضحة ترتبط بجذور الأمة المغربية 

ويجب النظر لهذا الخيارالوحدوي كترجمة للإرادة الحركية الراسخة في تطويرمدلول التعددية السياسية التي كان للحركة الشعبية الفضل في إقرارها منذ فجر الإستقلال. كما يبلور هذا التوجه الوحدوي الرغبة في تأسيس أقطاب سياسية وطنية قوية في أرائها، ومنسجمة في توجهات برامجها، ومترجمة للتيارات الفكرية والسياسية التي تخترق المجتمع المغربي، عاملة من جانبها على تجاوز مرحلة البلقنة السياسية، وعهد التعددية الحزبية الرقمية، التي لا تخدم الديموقراطية في شيء، بل تعمل على تكريس مسافة التوتر، والإحتقان والتنافر، وتدفع إلى استشراء عدم الثقة بين المواطن والأحزاب السياسية والعزوف عن العمل السياسي بصفة عامة، والعمل على استفحال ظاهرة العزوف السياسي.

ويأتي كذلك خيار إندماج أحزاب القطب الحركي في سياق توجهات حكامة المغرب الحديثة والرسمية، المستوحاة من التحولات الهيكلية لتعزيز آليات دولة الحق والقانون، الناتجة عن الإصلاحات التي يخوضها في مجالات متعددة، وفي مقدمتها إعادة الإعتبار للعمل السياسي، من خلال تفعيل دور الأحزاب السياسية، وتنظيم عملها الذي يعتبر تدعيما للحياة الديمقراطية، وهي تطلعات عبر عنها جلالة الملك محمد السادس نصره الله في كلمات سامية، وخلال مناسبات وطنية، منها خطب العرش وبعض خطب افتتاح الدورات البرلمانية، حيث أكد جلالته على أن ترسيخ الديمقراطية لن يكتمل إلا بوجود أحزاب سياسية

قوية، وقادرة على تأطير المواطنين وتمثيلهم، وتحفيز طاقات الشباب وإدماجهم في بناء

الوطن. وفي إطار تنافس شريف بين برامج حزبية واقعية وقابلة للتنفيذ، وإعداد نخب سياسية واعية، قادرة على تحمل المسؤولية، وإدارة الشأن العام.

وقد انخرطت الحركة الشعبية بكل مكوناتها في العمل على تحقيق هذا التوجه الوطني بمشاركتها الفعالة في صياغة قانون الأحزاب السياسية، سواءًا على مستوى المشاورات الأولية بين الإدارة والأحزاب عند إعداد المسودة، أو خلال دراسة مشروع القانون في

كل من مجلسي النواب والمستشارين بالبرلمان انطلاقا من مواقف الحركة التي عبرت عنها فرق أحزاب القطب الحركي. هذا القانون الذي تعتبره الحركة الشعبية قفزة تشريعية تاريخية متميزة أنجزتها بلادنا، تبلورت في إيجاد إطار قانوني شامل ومتكامل خاص بعمل الأحزاب السياسية، سيجعلها قادرة على تحمل مسؤولية المساهمة الفعلية في تنظيم وتأطير وتمثيل المواطنين، تماشيا مع مقتضيات الدستور.

إن الوحدة الحركية التي أسس لها المؤتمر الاندماجي تنطلق من الطبيعة البنيوية والفكرية للعائلة الحركية التي جعلت منها ضرورة وطنية مواكبة للحياة السياسية، وليست حسابا سياسويا انتخابويا ظرفيا، بل يعتبر الحضور الحركي في الساحة السياسية الوطنية حضوراً قائمًا على أساس مرجعيات، تاريخية وسياسية واجتماعية وتنظيمية، مبنية على برنامج نضالي يتطور وينفتح على المتغيرات الإيجابية، ويعتمد في أساسه على ثوابت ومرتكزات ورؤى مرتبطة بمختلف مظاهر الحياة الوطنية، لتستجيب لرهانات ومتطلبات كل مرحلة، مترجمة الوعي الحركي الجماعي بضرورة تجاوز النظرة الإنقسامية، والتغلب على رواسبها التاريخية والسيكولوجية التي كانت وراء إفشال كل دعوة إلى توحيد الصف الحركي.

هذا الإنجاز تحقق بفضل الحكمة والتبصر التي ميزت مواقف الحركيات والحركيين، اتجاه هذا الخيار الإستراتيجي، فهؤلاء استطاعوا أن يتحدثوا بكل عزم وثقة وثبات لغة الوحدة، ويدخلون عهد الاندماج والتلاحم، تاركين خلفهم حقبة الحزازات والإنقسامات، وناسين أسباب الخلافات والإنشقاقات التي شكلت وصمة شاذة في جبين التاريخ الحركي والتي

مباشرة بعد إستقلال المغرب تم إحداث الحركة الشعبية كإمتداد سياسي مشروع للمقاومة وجيش التحرير. هذا الحدث كان نقطة انطلاق لمسلسل التعددية ومأسسة الحريات العامة بالمغرب.

ورغم أنها كانت في البداية محظورة وحوربت بضراوة من طرف الحكومة آنذاك، فقد استطاعت الحركة الشعبية بفضل عزيمتها القوية أن تعقد مؤتمرها التأسيسي بعد إصدار

ظهير الحريات العامة في 15 نونبر . 1958 وبالفعل تمكنت الحركة الشعبية،، الحزب لفتي آنذاك والذي عقدت عليه الكثير من الآمال، من احتلال موقع مهم في جميع جهات المملكة وخصوصا بالوسط القروي مسقط رأس جل مؤسسيها.

وبالرغم من مختلف الأزمات التي عاشتها، فإن أداء الحركة كان مشرفا سواء في الحكومة أو في المعارضة حيث دافعت باستماتة عن المؤسسات وسعت إلى بناء مغرب تعددي وديمقراطي مرتبط بهويته ومنفتح على الحداثة.

وسيضل تاريخ 2006 مارس24، محطة تاريخية هامة راسخة في حياة الحركة الشعبية وفي ذاكرة مناضليها، حيث عملت الحركة الشعبية على توحيد جميع مكوناتها والمصالحة مع تاريخها لخلق قوة سياسية لها قدرة اقتراحية وقادرة على رفع التحديات الكبرى التي يواجهها المغرب.

فالبفعل اعتبر المؤتمر الاندماجي الذي عقدته الحركة الشعبية يومي24 و25 مارس 2006 بالرباط محطة بارزة في تاريخها، وهو تتويج لمسلسل العمل المشترك للعائلة الحركية الذي واصلته على امتداد أربع سنوات، باعتباره يؤرخ الإعلان الرسمي عن الإندماج بين أحزاب كل من الحركة الشعبية ، و الحركة الوطنية الشعبية ، والإتحاد الديموقراطي في إطار”الحركة الشعبية ” التي تمثل تراكما لحوالي نصف قرن من النضال السياسي الوطني في ظل مرتكزات ومرجعيات وهوية واضحة ترتبط بجذور الأمة المغربية 

ويجب النظر لهذا الخيارالوحدوي كترجمة للإرادة الحركية الراسخة في تطويرمدلول التعددية السياسية التي كان للحركة الشعبية الفضل في إقرارها منذ فجر الإستقلال. كما يبلور هذا التوجه الوحدوي الرغبة في تأسيس أقطاب سياسية وطنية قوية في أرائها، ومنسجمة في توجهات برامجها، ومترجمة للتيارات الفكرية والسياسية التي تخترق المجتمع المغربي، عاملة من جانبها على تجاوز مرحلة البلقنة السياسية، وعهد التعددية الحزبية الرقمية، التي لا تخدم الديموقراطية في شيء، بل تعمل على تكريس مسافة التوتر، والإحتقان والتنافر، وتدفع إلى استشراء عدم الثقة بين المواطن والأحزاب السياسية والعزوف عن العمل السياسي بصفة عامة، والعمل على استفحال ظاهرة العزوف السياسي.

ويأتي كذلك خيار إندماج أحزاب القطب الحركي في سياق توجهات حكامة المغرب الحديثة والرسمية، المستوحاة من التحولات الهيكلية لتعزيز آليات دولة الحق والقانون، الناتجة عن الإصلاحات التي يخوضها في مجالات متعددة، وفي مقدمتها إعادة الإعتبار للعمل السياسي، من خلال تفعيل دور الأحزاب السياسية، وتنظيم عملها الذي يعتبر تدعيما للحياة الديمقراطية، وهي تطلعات عبر عنها جلالة الملك محمد السادس نصره الله في كلمات سامية، وخلال مناسبات وطنية، منها خطب العرش وبعض خطب افتتاح الدورات البرلمانية، حيث أكد جلالته على أن ترسيخ الديمقراطية لن يكتمل إلا بوجود أحزاب سياسية

قوية، وقادرة على تأطير المواطنين وتمثيلهم، وتحفيز طاقات الشباب وإدماجهم في بناء

الوطن. وفي إطار تنافس شريف بين برامج حزبية واقعية وقابلة للتنفيذ، وإعداد نخب سياسية واعية، قادرة على تحمل المسؤولية، وإدارة الشأن العام.

وقد انخرطت الحركة الشعبية بكل مكوناتها في العمل على تحقيق هذا التوجه الوطني بمشاركتها الفعالة في صياغة قانون الأحزاب السياسية، سواءًا على مستوى المشاورات الأولية بين الإدارة والأحزاب عند إعداد المسودة، أو خلال دراسة مشروع القانون في

كل من مجلسي النواب والمستشارين بالبرلمان انطلاقا من مواقف الحركة التي عبرت عنها فرق أحزاب القطب الحركي. هذا القانون الذي تعتبره الحركة الشعبية قفزة تشريعية تاريخية متميزة أنجزتها بلادنا، تبلورت في إيجاد إطار قانوني شامل ومتكامل خاص بعمل الأحزاب السياسية، سيجعلها قادرة على تحمل مسؤولية المساهمة الفعلية في تنظيم وتأطير وتمثيل المواطنين، تماشيا مع مقتضيات الدستور.

إن الوحدة الحركية التي أسس لها المؤتمر الاندماجي تنطلق من الطبيعة البنيوية والفكرية للعائلة الحركية التي جعلت منها ضرورة وطنية مواكبة للحياة السياسية، وليست حسابا سياسويا انتخابويا ظرفيا، بل يعتبر الحضور الحركي في الساحة السياسية الوطنية حضوراً قائمًا على أساس مرجعيات، تاريخية وسياسية واجتماعية وتنظيمية، مبنية على برنامج نضالي يتطور وينفتح على المتغيرات الإيجابية، ويعتمد في أساسه على ثوابت ومرتكزات ورؤى مرتبطة بمختلف مظاهر الحياة الوطنية، لتستجيب لرهانات ومتطلبات كل مرحلة، مترجمة الوعي الحركي الجماعي بضرورة تجاوز النظرة الإنقسامية، والتغلب على رواسبها التاريخية والسيكولوجية التي كانت وراء إفشال كل دعوة إلى توحيد الصف الحركي.

هذا الإنجاز تحقق بفضل الحكمة والتبصر التي ميزت مواقف الحركيات والحركيين، اتجاه هذا الخيار الإستراتيجي، فهؤلاء استطاعوا أن يتحدثوا بكل عزم وثقة وثبات لغة الوحدة، ويدخلون عهد الاندماج والتلاحم، تاركين خلفهم حقبة الحزازات والإنقسامات، وناسين أسباب الخلافات والإنشقاقات التي شكلت وصمة شاذة في جبين التاريخ الحركي والتي

 كانت عامل تفرقة ومؤشر فشل، وشبحًا يهدد بالتراجع والاضمحلال وربما الإنقراض.

مرتكزات الأرضية السياسية للحركة الشعبية

تشكل الحركة الشعبية امتدادا لروح المقاومة، وجيش التحرير، وعنوانا للإرادة الوطنية الراسخة، والخالصة لمواصلة مراحل بناء دعائم مغرب قوي، متماسك ومتضامن، مغرب منفتح على التطور والحداثة ومستوعب لمكاسب الإنسانية في العلم والتقنية والتواصل والتكامل، ومتشبث بروافد هويته

الإسلامية – الأمازيغية- العربية- الإفريقية المتوسطية الأصيلة- والمتجذرة في التاريخ كأسس أصيلة، ومكونات عتيقة للشخصية الوطنية التي تكشف عن نفسها بوسائل الإعراب الفكرية والوجدانية المتجلية

في مظاهر متعددة كالعلوم والآداب والفنون والعادات والتقاليد وسائر الصناعات والمهارات.

ووفاء من الحركة الشعبية لنضالها المتواصل، وأرواح مؤسسيها، خدمة للمصالح العليا للوطن، تعتبر نفسها طرًفا فاعلا في بناء المشروع المجتمعي الوطني الحديث الذي تريد الحركة أن يتأسس على اقتصاد

قوي، ونتاج سياسة اجتماعية متوازنة، وتنمية عادلة لكل المجالات والفئات، في ظل صيانة الحرية والكرامة والعدالة والتضامن، وتحقيق العيش الكريم، والمساواة في الحقوق والواجبات بين مختلف مكونات الشعب المغربي، باعتبار العدالة الاجتماعية عنصرا أساسيا للتماسك اجتماعي والاستقرار السياسي. كما ترى الحركة أن العدالة أساس نجاح المخططات التنموية والاقتصادية والاجتماعية، ولا ديمقراطية ولا احترام لحقوق الإنسان بدون عدالة سليمة ومستقيمة وفاعلة ومحل ثقة، والحركة الشعبية ترى في القضاء الركيزة المحورية لتدعيم جهود بلادنا من أجل تحقيق مرتكزات ودعائم دولة الحق والقانون. و ارتباطا بهذا الموضوع فإن الحركة الشعبية ترى في الإدارة العمومية بصفة عامة تقدم أو تأخر المغرب، ومن خلال السير الإداري ونظافة وفعالية المرفق الإداري العام، يصدر الحكم بالتقدم أو التخلف، والحركة ترى في الاهتمام بالعاملين بالإدارة من خلال التكوين والتأمين، وأداء الأجور المناسبة والمحاسبة والمراقبة والمواكبة إصلاحا للأوضاع السائدة بها على اختلاف مستوياتها، فلقد كانت الحركة الشعبية على امتداد تاريخها متطلعة إلى تشييد مغرب يكرم أبناءه، ويعبر بصدق على تعدد وتلاحم مصادر هويته، داعية إلى ترجمة هذا التعدد في مخططاته الإنمائية، وبرامجه، وتوجهاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، داخل مغرب يخصص مجهوده التنموي والاستثماري لصالح جميع أفراده، وعامة مناطقه، بتوزيع عادل ومتوازن للثروات تماشيا مع مبادئ الحركة الشعبية التي دافعت عن إقرار العدالة الاجتماعية، والتقليص من مظاهر الفقر والتهميش، والإقصاء ولاسيما في العالم القروي والأحياء الشعبية، وضواحي المدن الكبرى، وأحزمة الإقصاء، الناتجة عن الهجرة القروية وتراجع فرص التشغيل، الشيء الذي أدى إلى اتساع معضلات الخصاص الاجتماعي وتعدد مظاهر الفقر والتهميش.

[ + ]