تقديم :
تعتبر الحركة الشعبية امتدادا سياسيا لروح المقاومة وجيش التحرير، ومهدا للحريات العامة والتعددية السياسية مند فجر الاستقلال، وتناضل على مدى أزيد من نصف قرن على تأسيسها من أجل مغرب ديمقراطي وتنموي دائم الوفاء لثوابت ومقدسات الأمة ، مؤمنة في مسارها بضرورة إنصاف الأمازيغية كمكون أساسي في الهوية المغربية الأصيلة والمنسجمة في وحدتها المتنوعة، مخلصة، لرباط البيعة المقدس الذي يجمع العرش بالشعب. ويتأسس البناء التنظيمي للحركة الشعبية وتوجهاتها السياسية على فكر حركي مستمد من معدن مغربي أصيل يمزج بين الأصالة والخصوصية المغربية، وبين قيم الانفتاح و التسامح والتعايش في ظل إمارة المؤمنين كضامن للأمن الروحي والديني لجميع المغاربة.
كما ينطلق الفكر السياسي للحركة الشعبية من إيمان راسخ بدولة المؤسسات والحق والقانون المؤطرة بالدستور كأسمى قانون يحدد الحقوق والواجبات. وفي ضوء هذه المرجعيات عملت وتعمل الحركة الشعبية على بناء مجتمع يكرم كافة أبنائه ويوفر التوازن التنموي الجهوي والاجتماعي والمجالي المنشود في سعي دائم لتأهيل وتنمية الوسط القروي والمناطق الجبلية.
في هذا الإطار، واستحضارا لمكاسب المسيرة الاندماجية لمكونات العائلة الحركية ، يأتي هذا النظام الأساسي ليرسخ البنية التنظيمية للحركة الشعبية على أسس الحكامة الجيدة ويعزز بناء مؤسساتيا متدرجا ينطلق من الأساس المحلي نحو الهيكلة المركزية في توزيع عادل وديمقراطي للمسؤوليات يؤمن المشاركة الفعلية والهادفة لمختلف الهياكل والهيآت الحركية.
كما تنبني فلسفة هذا النظام الأساسي على تعزيز البعد الجهوي باعتباره خيارا استراتيجيا للحركة منذ ميلادها في الهيكلة الحركية بنيويا ووظيفيا.
ولأن الحركة الشعبية مؤمنة غاية الإيمان بالترابط الوثيق بين الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية، فإنها تولي مكانة وازنة لفئة الشباب والنساء والمغاربة المقيمين بالخارج عبر دعم المشاركة النوعية لهذه المكونات المجتمعية.
وفي نفس السياق تستحضر توجهات هذا النظام الأساسي رهان تحصين التعددية السياسية الحقيقية عبر دعم السبق الحركي إلى ترجمة رهان القطبية




