في تعقيب على جواب رئيس الحكومة بمجلس النواب..الأخ مبديع يشدد على استمرار الحس التضامني الجماعي لمواجهة جائحة “كرونا”

علياء الريفي
شدد الأخ محمد مبديع، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، على ضرورة استمرار الحس التضامني الجماعي في اتخاذ التدابير المواكبة لمواجهة الأزمة الاستثنائية التي يعرفها المغرب جراء جائحة كورونا.
ودعا مبديع، في تعقيب له الاثنين، خلال جلسة مساءلة رئيس الحكومة بمجلس النواب، حول “التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لانتشار وباء فيروس كورونا (كوفيد-19) والإجراءات المتخذة لمواجهة هذه الجائحة” الى  مواصلة الدعم الاجتماعي للأسر المعوزة، مع استحضار وضعية الفلاحين ومربي الماشية في برامج واستراتيجيات الدعم في ظل معالم الجفاف البادية للعيان وفي ظل إغلاق الأسواق الأسبوعية، والتعجيل بإخراج السجل الاجتماعي الموحد، ودمج مختلف البرامج الاجتماعية في سلة واحدة، وكذا العمل على تنويع مصادر تمويل الصندوق المخصص لتدبير هذه الجائحة، فضلا عن إدماج الشباب العاطل والمعطل في الفئات المستهدفة بالدعم الاجتماعي.
رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، الذي طالب أيضا بوضع آليات خاصة لمواكبة ودعم ساكنة المناطق القروية والجبلية وهوامش المدن في هذه الأزمة، وإعفاء مكتري الأملاك المخزنية ومكتري المأذونيات من واجبات الكراء على غرار مبادرة جلالة الملك محمد السادس بإعفاء كراء الأملاك الحبسية، داعيا  الى ضع منظومة لمواكبة ودعم المقاولات لاستعادة مناعتها وتوفير الشروط لمواصلة انتاجيتها بعد نهاية الأزمة مع العمل على تجسيد الأبناك ومؤسسات الإئتمان لدورها كمؤسسات مواطنة لأدوارها في هذا المجهود التضامني الوطني، نبه الى وضعية المغاربة العالم العالقين في ديار المهجر، والعالقين داخل الوطن بعيدا عن أسرهم وذويهم في بلدان الإقامة، لافتا الانتباه أيضا إلى أوضاع الصناع التقليديين والحرفيين وبحارة الصيد التقليدي، في ظل توقف أنشطتهم، قائلا:”مجملهم يفتقرون إلى التغطية الصحية والاجتماعية”.
وبعد أن نوّه، بالمناسبة، بمختلف الإجراءات والتدابير الوقائية والاستباقية التي اتخذها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة للوقوف بحزم للتصدي لانتشار والحد من آثار هذه الجائحة، مشيدا بكل القوات التي توجد في الصفوف الأمامية والسلطات المحلية، وخصوصا وزارة الداخلية والولاة والعمال والمؤسسة العسكرية والدرك الملكي والأمن والقوات المساعدة والوقاية المدنية والصحة والتعليم ونساء ورجال النظافة والإعلام والمجتمع المدني وعموم المواطنين،  طالب رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، بتعميم تجربة التعليم عن بعد، مع ضمان تكافؤ الفرص بين المتعلمين في المدن والقرى والرفع من حصة البحث العلمي في الميزانية العامة علاوة على توسيع قاعدة التحاليل المخبرية من أجل احتواء أكبر لهذا الفيروس.
وبنبرة تفاؤلية، والواثقة من قدرة المغرب على تجاوز هذه الظرفية الاستثائية والإنتصار على الجائحة، قال الأخ مبديع :” كسبنا ثورة الملك والشعب وغيرها من المعارك، ولا محالة سنكسب معركة الملك والشعب في مواجهة هذا الفيروس، بفضل إرادتنا وتضامننا وتعبئتنا الجماعية”، وبالتالي علينا أن نتساءل عن أي مغرب نريد ما بعد هذه الأزمة؟ عن أية أسبقيات؟ عن أي نموذج تنموي؟ عن أية جهوية متقدمة؟ عن أية نخب؟ عن أية حكومة؟ عن أي برلمان؟ لأن مغرب ما بعد الأزمة لن يكون مغرب ما قبلها، والعالم ما بعد كورونا لن يكون هو العالم ما قبلها.

[ + ]