في افتتاح الملتقى الإفريقي حول جودة التربية في مرحلة الطفولة المبكرة.. الأخ أمزازي يؤكد مواصلة وزارتة مسيرتها من أجل تعميم التعليم الأولي ذي الجودة وفرض إلزاميته

الدار البيضاء/ زينب أبو عبد الله

قال الأخ سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، إنه وعيا من الوزارة بأهمية تربية الطفولة المبكرة، فقد بادرت في نهاية شهر يوليوز 2018، تحت الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس ، وفي إطار تنفيذ الرؤية الاستراتيجية للإصلاح التربوي 2015 – 2030 ، من أجل إرساء مدرسة الإنصاف الجودة والارتقاء بالفرد والمجتمع، إلى إطلاق برنامج وطني طموح لتطوير التعليم الأولي، يروم تعميم هذا النوع من التعليم في أفق عشر سنوات، إلى جانب تحسين جودته.

وأضاف الأخ أمزازي في كلمة خلال حفل الافتتاح، أن السنة الأولى من إنجاز هذا البرنامج ، أفرزت” نتائج جد مشجعة “، تؤكد بالملموس أنه يمكن رفع تحدي تعميم التعليم الأولي، إذا ما توفرت الإرادة القوية، والرؤية البعيدة المدى، والحكامة الجيدة، والتعبئة الجماعية لمختلف الفاعلين والشركاء ، مضيفاأن الوزارة، تواصل معززة بالقانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، مسيرتها من أجل تعميم التعليم الأولي ذي الجودة، مع فرض إلزاميته، ودمجه التدريجي بسلك التعليم الابتدائي، حيث وضعت الوزارة برنامج عم ل خاص بالسنة الثانية لتنفيذ البرنامج الوطني المتعلق بالتعليم الأولي، كما رصدت الاعتمادات الضرورية لأجرأته.

وبعد أن لفت إلى أن هذا الملتقى يشكل مناسبة للاستفادة من تجارب الدول الإفريقية المشاركة، من أجل رفع تحدي تحسين جودة تربية طفولتنا المبكرة، أبرز أهمية تقاسم ” مع أشقائنا الأفارقة ، هذه التجربة المغربية، التي نعتبرها واعدة، وذلك في إطار تبادل الممارسات الفضلى والنماذج الناجحة التي تخدم الطفولة المبكرة”.

وتابع الوزير تحسين الجودة هو ورش متعدد الجوانب، يرتكز على مداخل متنوعة ومندمجة لتحقيق هذه الجودة، تشمل بشكل رئيسي الإطار المنهاجي، وفضاءات التربية، والتجهيزات، ونظام الحكامة والتتبع، وتستند على معايير مرجعية للجودة، مشيرا إلى أن الجودة المنشودة، ترتبط بجودة تكوين المربيات والمربين، وبتمكينهم من ظروف الاشتغال الملائمة، وبمدى التزامهم وانخراطهم، باعتبار الدور الحاسم للعنصر البشري في تنزيل أي مشروع إصلاحي – تربوي، وخاصة في مجال الطفولة الصغرى التي تتطلب رعاية خاصة، ولها احتياجات نفسية ووجدانية وعقلية وتربوية معينة، تتطلب تكوينا خاصا للمربيات والمربين من أجل تمكينهم من الاستجابة لمتطلبات الطفولة المبكرة في أحسن الظروف، وتأهيلهم لأجرأة الإطار المنهاجي الخاص بتربية هذه الطفولة.

ويشمل برنامج هذا الملتقى ، الذي سيتوج باعتماد ” إعلان الدار البيضاء لجودة التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة ” ، عقد جلسات وورشات حول ، تربية الطفولة المبكرة ودور المربيات المربين ودعم قدراتهم ، والتقدم الحاصل في مجال تربية الطفولة المبكرة إفريقيا، والممارسات الفضلى في هذا المجال ، ووسائل التخطيط وتجميع المعطيات ، وتحسين مختلف الممارسات والتجارب بشأن تربية الطفولة المبكرة .

[ + ]