في تعقيب تلته الأخت بل قساوي على سؤال شفوي آني حول التقاضي باللغة الأمازيعية ..الفريق الحركي بمجلس النواب يؤكد حاجة القانون التنظيمي للأمازيغية لإجراءات وتدابير لإدراجها كلغة للتقاضي

  الرباط/ صليحة بجراف

أكد الفريق الحركي بمجلس النواب، الإثنين بالرباط ، حاجة القانون التنظيمي للأمازيغية، لإجراءات وتدابير لإدراج  اللغة الأمازيغية، كلغة للتقاضي تفعيلا لطابعها الدستوري  لفائدة المتقاضين الذين لا يحسنون التواصل باللغة العربية.

وبعد أن استدلت الأخت حكيمة بل قساوي ( عضو الفريق بمجلس النواب)  في تعقيب على سؤال طرحته” حول الإجراءات المتخذة لتسهيل استعمال اللغة اللأمازيغية  في المحاكم، باسم الفريق”،  بالمادة 14 التي  لا تجسد الإنصاف اللغوي المفروض بين لغتين دستوريتين أقر الدستور برسميتهما،أردفت، قائلة :”تنص المادة 14 من هذا القانون على أن اللغة العربية تظل لغة التقاضي والمرافعات وصياغة الأحكام القضائية أمام المحاكم مع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية طبقا لأحكام الفصل 5 من الدستور”.

الأخت بل قساوي، التي أشارت إلى أن الشطر الثاني من هذه المادة، المتعلق بالامازيغية لا يمكن تفعيله إلا عن طريق  وجود مترجمين محلفين، مسجلة أن الترجمة إلى الأمازيغية  تطرح إشكالا كبيرا في غياب مترجمين محلفين، وعدم توفر مترجمين متطوعين على تكوين قانوني، أبرزت  أن مبدأ الترجمة نفسه غير مقبول لأنه يعتبر الأمازيغ أجانب داخل وطنهم،لاسيما بعد ربط استعمال اللغة الأمازيغية بمرافق القضاء بتعيين “ترجمان”.

الأخت بل قساوي، التي أكدت أن التقاضي بالأمازيغية يتطلب تكوين القضاة وموظفي المحاكم باللغة الأمازيغية، واتخاذ إجراءات من أجل تحفيز القضاة والموظفين الذين يشتغلون بالمناطق ذات الامتداد الأمازيغي، قالت أيضا :”الدولة مطالبة بأن تكفل للمتقاضين والشهود الناطقين بالأمازيغية حق استعمالها والتواصل بها خلال إجراءات البحث التمهيدي وإجراءات جلسات المحاكم والبحث التكميلي، وكذا النطق بالأحكام، والوثائق الرسمية وإجراءات التبليغ والتنفيذ وغيرها”..

وخلصت عضو الفريق الحركي بمجلس النواب إلى المطالبة بمراعاة الإنصاف اللغوي في مختلف القوانين، في أفق إعادة النظر فيها وضمنها قانون 1965 المتعلق بتوحيد المحاكم، الذي ينص على أن العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والأحكام في المحاكم المغربية.  

من جهته، مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الذي هنأ الفرق البرلمانية  وكل مكونات المغرب على  تحقيق انجاز المصادقة على القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية ، مؤكدا حسم المشرع في اعتبار اللغة الأمازيغية لغة للتقاضي بين المتنازعين أمام قضاة المغرب، وذلك تفعيلا للمقتضيات الدستورية التي اعتبرتها لغة رسمية إلى جانب العربية، مبرزا العمل على توفير متطلبات النجاعة القضائية على مستوى مختلف درجات التقاضي، وأنواع الهيئات القضائية، بما يمكن من توطيد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف.

[ + ]