الأخ الأعرج يبرز الدور الريادي للمغرب في الساحة الثقافية الدولية خلال ندوة لمجلس الجالية بالدار البيضاء

صليحة بجراف

اعتبر الأخ محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، الجمعة بالدار البيضاء، تعزيز الإشعاع الثقافي للمغرب على المستوى الدولي وتفعيل المخطط الإستراتيجي للثقافة المغربية خارج الحدود، من أكبر انشغالات الوزارة ورهاناتها، في سبيل إبراز الدور الريادي والمكانة المتميزة للمغرب في الساحة الثقافية الدولية.
وقال الأخ الأعرج، لدى تدخله في الجلسة الافتتاحية لمشاركة مجلس الجالية المغربية بالخارج، في فعاليات الدورة 25 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، إن طرح ومناقشة تحديات الثقافة المغربية وراء الحدود، يسائلنا جميعا على اعتبار أن الإشعاع الثقافي لبلادنا على المستوى الدولي يظل في حاجة إلى الكثير من العمل، مبرزا أن المغرب بموقعه الجغرافي الاستراتيجي وعمقه الحضاري والتاريخي، يجب أن يكون له حضور متميز في الساحة الثقافية الدولية، كما أن غناه الثقافي وتعدده اللغوي جدير باعتلاء منصات الإشعاع الدولي.
واعتبرالأعرج أن إشعاع الثقافة المغربية وراء الحدود يستوجب بشكل أساسي وضع أسس قيام صناعات ثقافية قوية تشتغل بشكل مكثف وحصري على تصدير المنتوج الثقافي المغربي إلى الخارج، مسجلاأن وزارة الثقافة والإتصال(قطاع الثقافة)، منكبة على الاشتغال في هذا الاتجاه من خلال دعم مختلف المجالات الثقافية عبر طلبات عروض مشاريع ودفاتر تحملات، علاوة على تدارس كل الاقتراحات الكفيلة بجعل الحضور الثقافي المغربي بالخارج أكثر إشعاعا.
الأخ الأعرج، الذي نوه بالمكانة الكبيرة التي تحتلها الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ودورها البارز في تجسيد الثقافة المغربية والنهوض بها في العالم، وبعمل المؤسسات والهيئات الرسمية الممثلة للجالية وجمعيات المجتمع المدني التابعة لها، تحدث أيضا عن تيرة الانفتاح الثقافي على المجتمع الدولي، قائلا:”عرفت تصاعدا ملحوظا من خلال استقبال المغرب لأنشطة ثقافية دولية والمشاركة في مناسبات وتظاهرات ثقافية بالخارج وذلك تعزيزا للدبلوماسية الثقافية ولمكانة المغرب كأرض للحوار والتعارف بين الثقافات والشعوب”.
وبعد أن ذكر الأخ الأعرج بأن المغرب حل ضيف شرف في المعارض الدولية للكتاب بكل بيكين وكيبيك وبلغراد، مبرزا أيضا النقلة النوعية للدبلوماسية الثقافية في الجوانب المرتبطة بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي،أردف ، مستحضرا ـ على سبيل المثال لا الحصرـ أشغال الدورة العادية الثالثة للجنة التقنية المختصة حول الشباب والثقافة والرياضة التابعة للاتحاد الإفريقي بالجزائر، والمائدة المستديرة “الولوج إلى المعلومة الخاص بأجندة للاتحاد الإفريقي وميثاق النهضة الثقافية في سياق إعلان كاب ثاون” بجنوب إفريقيا وتنظيم أنشطة ثقافية بأديس أبابا مقر الاتحاد الإفريقي وبكوبنهاكن احتفاء باليوم الإفريقي، واحتضان المغرب لمؤتمر الاتحاد الأثريين الأفارقة، فضلا عن العديد من التظاهرات والملتقيات والمؤتمرات التي شاركت فيها الوزارة أو احتضنتها بلادنا والتي ركزت كلها على إبراز الدور الريادي والمكانة المتميزة التي تلعبهاالمملكة المغربية في الساحة الثقافية الدولية .
من جهته، عبد الله بوصوف،الأمين العام لمجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج،أبرز الهدف من تنظيم هذه الندوات حول موضوع “المغرب في العالم، الثقافة المغربية ما وراء الحدود”، قائلا :”إنها مناسبة لتسليط الضوء على العمل الذي تقوم به الجالية المغربية في نشر الثقافة المغربية عبر العالم، فضلا عن تدارس سبل مساهمة هذه الجالية في الأوراش المفتوحة داخل المغرب، لا سيما أنهم يعبرون عن انتمائهم وارتباطهم بالوطن، وعن حرصهم في المساهمة في نشر الثقافة المغربية التي تعتبر ضمان ارتباط مغاربة العالم بوطنهم الأصلي”.

[ + ]