الأخ شد: تأهيل ورد الاعتبار للمدينة العتيقة ببني ملال في صلب برنامج التأهيل الحضري

M.P/ متابعة

يندرج تأهيل ورد الإعتبار للمدينة العتيقة ببني ملال ضمن برنامج التأهيل الحضري ، سواء في شطره الأول ( 2011 / 2013 ) أو في شطره الثاني الذي انطلق نهاية سنة 2018.

فمع تسجيل حالات انهيار بعض المنازل بالمدينة العتيقة خلال السنوات الأخيرة ، خصوصا خلال فترات التساقطات المطرية الغزيرة ، عملت الجهات المعنية على وضع مسألة تهيئتها في صلب برامج التأهيل الحضري ، وذلك بالنظر إلى ما تمثله المدينة العتيقة من قيمة تاريخية وحضارية، ولكونها قطبا تجاريا كبيرا .
واعتبر رئيس المجلس البلدي لبني ملال الأخ أحمد شد ، في تصريح صحفي، أن التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها بني ملال خلال السنوات الماضية أدت إلى انهيار بعض المنازل بالمدينة العتيقة التي تشكل عصب الاقتصاد المحلي .
وسجل الأخ شد أن العمل المشترك مع كل من وكالة الحوض المائي لنهر أم الربيع ، والوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء لتادلة ، ووزارة الإسكان ، مكن من وقف استمرار تسجيل الانهيارات وتسرب مياه الصرف الصحي إلى المنازل المهددة . وأشار إلى أن العمل داخل لجنة اليقظة مكن أيضا من جرد عدد المنازل المعنية بالمشكل والذي ناهز 3700 منزل ، تم تصنيفها بحسب درجة الخطورة والتهديد .
وتابع أنه تم في إطار العمل مع باقي الشركاء إصدار قرارات بإفراغ المنازل التي تم تصنيفها في وضعية الخطورة وتنفيذها، وكذا الشروع في هدم تلك الدور ، حيث تم تعويض سكانها ببقع أرضية في إحدى التجزئات بالمدينة مع منحهم تعويضا ماليا بقيمة 20 ألف درهم ،وذلك في إطار الحفاظ على سلامة وأرواح المواطنين.
وأبرز رئيس المجلس البلدي لبني ملال أن المجلس يواصل عمله بتنسيق مع مختلف الشركاء من أجل مراقبة باقي المنازل المحصية وتتبع حالتها ، لافتا إلى التنسيق الجاري مع وزارة إعداد التراب والتعمير والإسكان وسياسة المدينة من أجل رد الاعتبار للمدينة العتيقة ،حيث انطلقت أشغال تهيئة المساحات والفضاءات الخضراء والممرات والواجهات وكذا على مستوى الإنارة العمومية ، مضيفا أن هذه الأشغال تندرج ضمن الشطر الأول من برنامج شامل سيعرف أشطرا أخرى من التأهيل والتهيئة ، وذلك من أجل إعطاء المدينة العتيقة رونقها وجاذبيتها كموروث ثقافي وحضاري وكقطب اقتصادي لمدينة بني ملال .

وذكر الأخ شد ، بالمناسبة ، باتفاقية الشراكة التي وقعها المجلس البلدي مع جمعية التجار، من أجل العمل على تهيئة وبناء واجهات المحلات التجارية بشراكة مع متدخلين آخرين ، بغية توحيد شكلها ومنحها نسقا معماريا يمزج بين الأصالة والمعاصرة ، خصوصا وأن الدراسات الخاصة بالموضوع متوفرة، لافتا إلى كون المدينة العتيقة تضم جل الزوايا الدينية لمدينة بني ملال ، مما يفرض العمل التشاركي مع كل من وزارتي الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الثقافة والاتصال ، لبحث ووضع البرامج الخاصة برد الاعتبار لهذه الزوايا .

وبحسب معطيات للمجلس البلدي لبني ملال ، فإنه تم مؤخرا إحصاء 742 منزلا مهددا بالانهيار ،حيث تمت معالجة 228 حالة ، في انتظار معالجة 514 حالة متبقية ، منها 391 منزلا مستعملا و 123 منزلا فارغا. وتم في إطار الإجراءات المتخذة من طرف الجهات المعنية توزيع 91 بقعة أرضية لفائدة 154 أسرة ، وإصدار 526 قرارا بالإفراغ ، و 236 قرارا بالهدم ، إضافة إلى 205 توجيه بالهدم.

[ + ]