في افتتاح الملتقى البرلماني الثالث للجهات ..الأخ العنصر يؤكد على الأهمية البالغة التي يكتسيها تفعيل ورش الجهوية الموسعة

الرباط/ صليحة بجراف

أكد الأخ محند العنصر، رئيس جمعية جهات المغرب، صباح اليوم الأربعاء بالرباط، على الأهمية البالغة التي يكتسيها تفعيل ورش الجهوية المتقدمة، الذي يحظى برعاية جلالة الملك محمد السادس قائلا:” إن جلالته مافتئ يذكر جميع الفاعلين بضرورة ” تسريع التطبيق الكامل للجهوية المتقدمة لما تحمله من حلول وإجابات للمطالب الإجتماعية والتنموية بمختلف جهات المملكة”.
الأخ العنصر، خلال افتتاح الملتقى البرلماني الثالث للجهات، الذي ينظمه مجلس المستشارين بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي أشار إلى تحقيق تقدم في مجال تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، ولاسيما على مستوى إصدار عدد من النصوص القانونية والتنظيمية الذي يحكم مجال الإختصاص وحل عدة إشكاليات، توقف عند ما نوقش في الدورتين السابقتين من أفكار وتوصيات قاربت مختلف أبعاد مسلسل الجهوية، وكذا انخراط جمعية جهات المغرب للعمل مع كافة الشركاء من أجل التنزيل الشامل لمكونات هذا المسلسل، مذكرا بنتائج أشغال 6 فرق تم إحداثها والتي أعدت وثيقين أساسيين هما مشروع ميثاق تفعيل الإختصاصات الذاتية والمشتركة للجهات الذي يدقق ما مجموعه 44إختصاصا منها 20إختصاصا ذاتيا و24 اختصاصا مشتركا ويحدد التزامات الجهات والقطاعات الوزارية مع اقتراح جدولة زمنية للتفعيل ، فضلا عن تقرير تركيبي يبرزأهم الخلاصات والتوصيات حول آليات وشروط التفعيل الميداني لتلك الاختصاصات.

الأخ العنصر، الذي ابرز أهمية اعتماد مقاربة شاملة تضطلع فيها كل من الدولة والجهة بمسؤولياتها الكاملة بغية تحقيق الأهداف المتوخاة من عملية التفعيل الميداني لهذه الإختصاصات، أكد على ضرورة تنزيل مسلسل اللاتمركز الإداري وتعزيز الموارد المالية للجهة واستعمال ميزانية الدولة كرافعة للتنمية .
ولم يفت الأخ العنصر التذكير بإنجاز دراسة لتوضيح وتدقيق مضمون كل اختصاص من اختصاصات الجهات في إطار منهجية تشاركية ومشاورات موسعة بين الجهات والقطاعات الوزارية المعنية بغية تحقيق التوافق على قراءات موحدة لهذه الاختصاصات وتجسيد الرغبة المشتركة في تسريع وتيرة تنزيل الجهوية المتقدمة، مشيرا أيضا إلى إطلاق حوار مع المجتمع المدني وذلك لإشراك المواطنين عبر الهيئات المؤهلة في كل مراحل إعداد وتنفيذ وتقيم مخططات وبرامج التنمية المحلية.
من جهته، رئيس مجلس المستشارين حكيم بنشماش، شدد على ضرورة إحداث مرصد برلماني للجهوية المتقدمة يعهد إليه بتتبع ورصد مستويات التقدم المحرز في شتى المجالات ذات الصِّلة، وإعداد تقارير دورية ترصيدا للترسانة الفكرية الداعمة للجهوية المتقدمة داعيا إلى إحداث خلية تضم مستشارين من ذوي العضوية بالمجالس الجهوية وأطر وخبراء، يسند إليها ترجمة مخرجات الملتقى البرلماني الثالث والملتقيات السابقة، إلى مبادرات تشريعية، وذلك ارتكازا على الدور المركزي الذي يلعبه مجلس المستشارين، باعتباره رافعة مؤسساتية للجهوية المتقدمة.
بدورها، أمينة بوعياش رئيسة مجلس الوطني لحقوق الإنسان التي أعربت عن استعداد المجلس لتقديم آرائها الاستشارية الضرورية لمجلسي البرلمان، اعتبرت أن الجهوية المتقدمة عنوان للحكامة بأبعادها المختلفة ، قائلة “إن تفعيلها مسار متجدد، سيتطلب متابعة الحوار والنقاش لبلورة رؤى اقتصادية واجتماعية وثقافية بما يضمن كرامة المواطن والمواطنة”.

[ + ]