الأخ العنصر يبرز أهمية البعد المجالي للنموذج التنموي الجديد

M.P/ الرباط

قال الأخ محند العنصر، رئيس جمعية جهات بالمغرب اليوم الاربعاء بالرباط،إن اليوم الدراسي الذي تنظمه جمعية جهات المغرب حول موضوع ” البعد المجالي للنموذج التنموي الجديد” ، يرمي إلى المساهمة في وضع معالم نموذج تنموي جديد، وذلك استجابة للنداء الملكي السامي الذي دعا لإعادة النظر في النموذج الحالي الذي لم يتمكن المغرب من خلاله من تحقيق أهداف التنمية وتقليص الفوارق الاجتماعية.

وأوضح الأخ العنصر أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يشكل مناسبة لإعطاء فرصة لمجالس الجهات، من منتخبين وأطر، إلى جانب الفاعلين الآخرين الوطنيين والمحليين لتقديم مساهماتهم واقتراحاتهم خاصة لإدراج البعد المجالي في المقاربة التشاركية من أجل استكمال جميع الجوانب المتعلقة بالنموذج التنموي الذي دعا إليه جلالة الملك وكذلك للتسريع في استكمال تنزيل الجهوية المتقدمة على أرض الواقع.

وأضاف رئيس جمعية جهات بالمغربأن المناظرة الدولية التي ستنظمها جمعية جهات المغرب بشراكة مع منظمة التعاون والتنمية الدولية يومي 18 و19 دجنبر المقبل بمدينة فاس حول موضوع “الجاذبية الجهوية من أجل تنمية دامجة” تمثل مناسبة لمواصلة النقاش والحوار بهذا الخصوص.

من جهته، قدم الخبير العربي الجعيدي، خلال هذا اليوم الدراسي، عرضا تمهيديا للإطار المرجعي والمنهجي للمقاربة الجديدة للنموذج التنموي والتي تضمنت محاور رئيسية همت “قراءة في الاختلالات المجالية للنموذج التنموي الحالي”، و”الجهوية المتقدمة والنموذج التنموي” ، و”الحكامة الترابية وتنزيل النموذج التنموي الجديد”، وذلك لتبادل الآراء وإغناء النقاش وتقديم الخلاصات والتوصيات حول المحاور الرئيسية للتقرير الذي سيتم إنجازه.
إلى ذلك، تحدث  المشاركون عن  أهمية إدماج البعد المجالي في هذا النموذج وملاءمة الإصلاحات والتعديلات التي يجب إدخالها عليه مع الاختصاصات المجالية، معتبرين أن نجاح أي نموذج تنموي رهين بتعبئة الموارد البشرية اللازمة والسهر على تحقيق التقائية البرامج والمشاريع والرفع من وتيرة الإنجاز من أجل معالجة التباين في مؤشرات التنمية بين الجهات.

وأبرزوا في هذا اللقاء، الذي يعرف مشاركة منتخبين بمجلس الجهات واطر تقنية، وفاعلين وطنيين ومحليين، أن وضع رؤية جديدة للتنمية وطرق تكييفها وتطبيقها على الصعيد الجهوي مع تحديد مجالات تدخل الدولة المركزية واختصاصات الجهات أضحى مسألة مركزية، داعين في هذا الصدد إلى تقييم برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية ومراجعات عميقة لنموذج الحكامة.

ويهدف هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على الرهانات ومحددات المقاربة الجديدة للنموذج التنموي انطلاقا من المجالات الترابية من خلال إدماجها كدافع وفاعل في خلق الثروات وتوزيع عادل لها، و تبادل الآراء مع الفاعلين الآخرين الوطنيين والمحليين حول سبل وآليات تثمين المقاربة المجالية، فضلا عن إبراز القيمة المضافة للمقاربة المجالية في تفعيل مكونات النموذج التنموي المغربي في إطار حكامة متجددة للفعل العمومي المجالي، و تقديم مقترحات تعكس وجهة نظر الجهات في الحوار حول النموذج التنموي الجديد.

[ + ]