الأخ العنصر في تصريح خاص: رمزية الخطاب الملكي من الحسيمة تكشف أن جلالته لا يستثني أو يميز منطقة عن أخرى والعفو الملكي لا يمكن أن نربطه بتواجد جلالتة بمدينة معينة

الشباب مدعو إلى الانخراط في الأحزاب السياسية والقطع مع سياسة العزوف التي عشناها لسنوات طوال
الرباط/ صليحة بجراف
اعتبر الأخ محند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية،الخطاب الملكي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأمة، مساء الأحد بمناسبة عيد العرش المجيد،” هادفا كالعادة”، وتطرق لما تشعر به أغلبية المغاربة ولا يستطيعون التعبير عنه.
وقال الأخ العنصر في تصريح خاض إن جلالة الملك محمد السادس ركز في خطاب العرش على محاور أساسية منها، قضية وحدة المغرب التي لا تقبل المزايدات ، والمغاربة لن يسمحوا بالتطاول على أمن بلادهم واستقرارها، لأنهم يدركون أن الخاسر الأكبر من إشاعة الفوضى والفتنة هو الوطن والمواطن على حد سواء، مبرزا الروابط المقدسة التي تربط بين العرش والشعب، والتي ستظل بمثابة الحصن المنيع، الذي يحمي المغرب من مناورات الأعداء ومن مختلف التهديدات.
وأضاف الأخ العنصر، أن جلالة الملك توقف عند الانتظارات الكثيرة للمواطنين ، والتي لا يجب أن يستخف بها، وإنما تستوجب إيجاد حلول عاجلة لها، خاصة الإنتظارات الإجتماعية التي تعد من أولويات اهتمامات جلالة الملك، حاثا على ضرورة تصحيح اختلالات التعليم والصحة، ومواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية، وخلق فرص الشغل، وضمان العيش الكريم لجميع المغاربة، مشيرا أيضا إلى أهمية الحوار الاجتماعي والذي اعتبره جلالته واجبا ولابد منه، وحمل الحكومة مسؤولية اعتماده بشكل غير منقطع من خلال الإجتماع بالنقابات، والتواصل معها بانتظام، بغض النظر عن مخرجاته المحتملة .
الأخ العنصر سجل أيضا تركيز جلالة الملك محمد السادس، على ضرورة تسهيل برامج الاستثمارات والنهوض بها، خاصة الإهتمام بالمقاولة ومصاحبتها لتجاوز المعيقات التي قد تعترضها وتعزيز التنافسية، مع استكمال صياغة ميثاق الاستثمار، وإصدار ميثاق اللاتمركز الإداري داخل أجل لا يتعدى نهاية شهر أكتوبر المقبل، بما يتيح للمسؤولين المحليين، اتخاذ القرارات، وتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في انسجام وتكامل مع الجهوية المتقدمة.
كما تحدث الأخ العنصر عن تأكيد جلالة الملك على التنبيه إلى قضية حيوية، وهي إشكالية الماء، لما لها من دور رئيسي في التنمية والاستقرار، وما يتطلب ذلك من التجنيد لمعالجة مختلف الإشكالات المرتبطة بها .
كما لم يغفل جلالته ـ حسب الأخ العنصرـ التذكير بدور جميع القوى الحية داخل المجتمع، حيث قال جلالة الملك :”صحيح الأحزاب تقوم بمجهودات من أجل النهوض بدورها، لكن يجب أن تزيد في جهدها بالانفتاح على نخب جديدة واستقطابها، وتعبئة الشباب للانخراط في العمل السياسي، وكذا العمل على تجديد أساليب وآليات اشتغالها حتى تكون في مستوى جيل جديد من المطالب، لكن ـ يستطرد الأخ العنصر ـ يجب على الشباب أيضا الانخراط في الأحزاب السياسية والقطع مع سياسة العزوف التي عشناها لسنوات طوال والمشاركة في الانتخابات وبالتالي القيام بدورهم وواجباتهم تجاه مجتمعاتهم.
وعن رمزية الخطاب الملكي من مدينة الحسيمة ، قال الأخ العنصر إن توجيه جلالته خطاب العرش من الحسيمة يؤكد أن جلالته لا يستثني أو يميز بين مدينة أو إقليم أو جهة، بالرغم التحركات التي شهدتها منطقة الريف..
وبخصوص الأحكام الصادرة على ما يعرف ب”نشطاء حراك الريف” وانتظار العفو ـ أشار العنصر ـ إلى أن الأمر بيد القضاء والعفو الملكي لا يمكن أن نربطه بتواجد جلالة الملك محمد السادس بالحسيمة، وإنما العفو يمكن أن يكون في أي وقت ومن أي مدينة .

[ + ]