في مداخلة باسم الفريق الحركي بمجلس النواب .. الأخت بل قساوي: تدخلات صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية لا تكفي لوحدها لسد عجز بنيوي هيكلي مستحكم

الحكومة يجب أن تمكن الجهات والجماعات الترابية من الإمكانيات المادية اللازمة لتأهيل المناطق الهشة وتدارك تأخر العالم القروي والمناطق الجبلية

الرباط/ صليحة بجراف
أكدت الأخت حكيمة بل قساوي، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، أن تدخلات صندوق التنمية القروية، والمناطق الجبلية لا تكفي لوحدها لسد عجز وتقليص خصاص بنيوي هيكلي مستحكم بالمجال.
وقالت الأخت بل قساوي، في مداخلة باسم الفريق الحركي، بخصوص تقرير لجنة مراقبة المالية العامة حول “تقييم تدبير صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية”، :”إن الحكومة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتمكين الجهات والجماعات الترابية من الإمكانيات المادية اللازمة لتأهيل المناطق الهشة، وتدارك التأخر الذي يعرفه المجال القروي والمناطق الجبلية لاسيما على مستوى التجهيزات الأساسية والخدمات العمومية، وظروف العيش الكريم”.
الأخت بل قساوي، اعتبرت صندوق التنمية القروي والمناطق الجبلية، من أهم المؤسسات التي تشتغل على المجال والإنسان، مبرزة أن رهانات كبرى معقودة عليها، لاسيما إشكالية تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، الذي “جاء بتصور جديد عبر دعم الصندوق بــ 50 مليار درهم، سيهم 12 مليون مستفيد، موزعين على12 جهة و73 إقليم، و1253 جماعة قروية.

وبعد أن أعربت عن أمل الفريق الحركي في أن يكون المجهود في مستوى الرهان المتمثل في إزالة الفوارق المجالية وتجاوز التفاوتات، أكدت أن النجاعة الفعلية والأثر المباشر على الساكنة، يجب أن يخضع لتخطيط استراتيجي يرتكز على خطة اندماجية تشاركية موحدة، وفق آليات فعالة للتوجيه والتنسيق والتتبع والتثمين خاصة وأن الطريقة التي كان يدبر بها الصندوق، تثير بعض التخوف من إمكانية تجدد الحديث مستقبلا عن مشاريع معطلة أو لم تر النور.
وطالبت عضو الفريق الحركي بضرورة أخذ توصيات المجلس الأعلى للحسابات بعين الاعتبار من أجل تفادي العراقيل والمثبطات التي كانت حائلا حقيقيا دون تحقيق الأهداف المتوخاة وأردفت قائلة:”إن الخصاص في العالم القروي يعتبر بدرجات مختلفة ومتباينة، ويستوجب تحديد الأولويات في الاستهداف، وإخراج مشاريع التصاميم الجهوية لإعداد التراب إلى حيز الوجود، بهدف الوصول في أقرب الآجال إلى توزيع أفضل للأنشطة والموارد والتنظيم العقلاني للمجالات على المستوى القروي والجبلي، على ضوء الطاقات الجهوية والمحلية لتشجيع الاستثمارات، وتأهيل المجال لجعله قابلا لاستقطاب كل أشكال الاستثمار السياحي والصناعي والفلاحي والخدماتي بالمناطق القروية والجبلية، لتقوية جاذبيتها، وتوفير فرص الشغل، وتحسين ظروف عيش السكان”.
ولم يفت الأخت بل القساوي الإعراب عن أمل الفريق في أن يتم إطلاق هذا الصندوق في صورته المتطورة بشكل ييسر إنجاز المشاريع وفق السلاسة المطلوبة حتى يؤدي دوره التنموي، يحقق حلم العدالة والإنصاف والتوازن بين كل أرجاء المملكة.

[ + ]