“في تدخل باسم الفريق الحركي بمجلس النواب حول “أحداث جرادة والإجراءات المتخذة” الأخ العمري: احتجاجات ساكنة جرادة تستدعي إعادة التفكير في نموذج تنموي جديد

“آن الأوان لصياغة مقاربات احترازية عبر ربوع مناطق المملكة التي تعاني أعطاب هيكلية قبل اندلاع الاحتجاجات”

البرلمان /صليحة بجراف
دعا الفريق الحركي بمجلس النواب الحكومة، أول أمس الإثنين، إلى وضع إستراتيجية تنموية جديدة تصحح أعتاب واختلالات سابقاتها بجميع مناطق المملكة التي تعاني “الفقر” و”التهميش” و”الحكرة”.
وأكد الأخ عبد الرحمان العمري، في تدخل باسم الفريق الحركي بمجلس النواب “في إطار سؤال تناول “أحداث جرادة والإجراءات المتخذة” موجه إلى عزيز الرباح وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، “لقد آن الأوان لصياغة مقاربات احترازية بالنسبة لمختلف مناطق المملكة التي تعاني أعطابا هيكلية قوامها التهميش والفقر وعدم الاستفادة من ثمار النمو” ،قائلا: لا يمكن أن ننتظر اندلاع الاحتجاجات ، لنوجه أنظارنا إلى مثل هذه المناطق المهمشة”.

“وأضاف عضو الفريق الحركي بمجلس النواب ، أن الاحتجاجات السلمية التي تعرفها مدينة جرادة، تستدعي إعادة التفكير في نموذج تنموي في كل تفاصيله واختلالاته”.
وبعد أن أبرز الأخ العمري أن ملف جرادة يطرح الوعود التنموية السابقة التي لم تجد طريقها إلى الانجاز منذ إغلاق “مفاحم جرادة” ويطرح أيضا بجميع مناطق “المغرب العميق” التي تعاني التهميش، والحكرة، في إطار طرح استعماري لازال قائما يصنف المغرب إلى “مغرب نافع وآخر غير نافع”، تساءل عن معادلة التوازن الجهوي والإنصاف المجالي والعدالة الاجتماعية التي تتبجح بها الحكومة في كل مناسبة.
عضو الفريق الحركي دعا أيضا رئيس الحكومة إلى القيام بزيارة لاقليم جرادة للاطلاع قرب عن أحوال المحتجين، مع وضع مخطط تنموي للمنطقة، لاستقطاب الاستثمارات وتقوية فرص الشغل والاهتمام بأرامل وأبناء العاملين في مناجم جرادة والمتقاعدين المنجميين وتعويض ضحايا السندريات، قائلا ” : إننا في الحركة الشعبية التي تأسست على مبادئ التوازن المجالي والعدالة الاجتماعية، نطالب بإنصاف جرادة وغيرها من المناطق المهمشة كما نطالب بإنصاف الجهة الشرقية التي تصل فيها نسبة البطالة إلى 18 في المائة، مقابل 9% كمعدل وطني، علاوة على ضعف مردودية الاستثمارات العمومية”، وفق دراسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي.