رسائل بنكيران الجديدة وأسلوب الرجل

أحمد سيبويه:
تناولت العديد من المواقع الإلكترونية وحتى بعض اليوميات الورقية في تغطيتها لأشغال المنتدى الثاني لشباب المجال القروي التابع لحزب العدالة والتنمية، والذي ترأس السيد عبد الإله بنكيران افتتاح أشغاله بالواليدية بإقليم الجديدة، ما أسمته برسائل السيد رئيس الحكومة المكلف والموجهة إلى قياديي بعض الأحزاب السياسية ومن بينهم الأخ محند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية.

ودون الدخول في تفاصيل ما جاء في كلمة السيد بنكيران الذي يضرب عرض الحائط كل الأعراف الدولية في ما يتعلق بتشكيل الأغلبيات الحكومية، لأنه يستغل كل الفرص التي تتيحها له مختلف الأنشطة الحزبية للعدالة والتنمية للهجوم والتعبير عن انتقاداته لكل المخاطبين في الأحزاب التي يرغب في التحالف معها، فيما لاحظ الجميع أن الأمين العام للحركة الشعبية والذي ترأس المؤتمر الجهوي للحزب بجهة بني ملال-خنيفرة، لم يتطرق قط ولو بجملة واحدة إلى مسار المشاورات ومدى تقدمها، لأنه يعتبر أن هذه اللقاءات الهدف منها بالدرجة الأولى تعزيز تنظيمات الحزب وتقوية التواصل مع المناضلين الحركيين والحركيات، وهنا يظهر جليا لكل المهتمين الفرق الواضح بين أسلوب الرجلين وكما يقال «الرجل هو الأسلوب».
فلا داعي، السيد رئيس الحكومة المعين، إلى إطلاق الكلام على عواهنه، فأنت مطالب بالإلتزام بالطرق المباشرة للحديث إلى كل الفرقاء. لاشك أنك صاحب المبادرة والكل ينتظر ماذا ستقدم عليه للخروج من هذا النفق الذي أدخلتم المغرب فيه منذ شهر أكتوبر من السنة الماضية.